الفلسفة الإسلامية: خاص بالجذوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفلسفة الإسلامية: خاص بالجذوع

مُساهمة  Admin في الأربعاء 31 أكتوبر 2007, 16:59

الفلسفة الإسلامية:قامت الفلسفة العربية الإسلامية بعد أفول نجم الفلسفة اليونانية ودخول أوربا فترة القرون المظلمة، إذ تحول إشعاع الفكر من أوربا إلى بلاد المشرق، وقد تزامن ذلك مع ميلاد الدين الإسلامي ونزول القرآن الكريم سنة 610 م، والذي استمد منه الفيلسوف المسلم خطوط فكره وقضاياه، إلى جانب الترجمات التي عمل الحكام العرب على تشجيعها خاصة ترجمة كتب الأمم التي سبقت العرب في المدنية ولا سيما اليونان والهند وفارس. من طب وهندسة وفلسفة بفروعها المختلفة من طبيعيات وإلهيات ومنطق ونفس وسياسة وأخلاق، ولم يكتف الفلاسفة المسلمون بالترجمة فحسب بل بحثوا في الكتب المترجمة وعملوا على شرحها، وكانوا في طريقتهم متأثرين تأثرا عظيما بفلسفة أرسطو والأفلاطونية الحديثة. وأول من اشتهر من المسلمين بالفلسفة :
أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي: كان الكندي أول فيلسوف عربي مسلم، يعرف ب- "فيلسوف العرب". اشتغل في بداية حياته بالترجمة من اليونانية إلى العربية وبمراجعة ترجمات غيره. تأثر بالأفلاطونية المحدثة وبفلسفة أرسطو وبآرائه في المادة والصورة والزمان والمكان والحركة والعقل والنفس. مارس التأليف في علم الكلام على مذهب المعتزلة، و عالج موضوعات عديدة إلى جانب الفلسفة, كالطب والفلك والهندسة والموسيقى. انطلق الكندي ككل الفلاسفة المسلمين من إشكالية التوفيق بين العقل والنقل، من آثاره "إلهيات أرسطو", و "الأدوية المركبة", و"رسالة في الموسيقى".
أبو نصر الفارابي: يُعرف بالمعلم الثاني. ولد في مقاطعة فاراب من بلاد الترك سنة 261هـ، رحل إلى إيران فتعلّم اللغة الفارسية، وانتقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى بغداد، فتعلّم فيها اللغة العربية، ودرس على أيدي كبار الأساتذة في مجال الفلسفة والمنطق وعلوم الطبيعة والرياضيات والموسيقى. تناول جميع كتب أرسطو، وسهر باستخراج معانيها، والوقوف على أغراضه فيها، وكان من أكبر فلاسفة المسلمين، ولـم يكن منهم من بلغ رتبته في فنونه، هو أوّل من حمل المنطق الصوري اليوناني تاماً منظماً إلى العرب، وكذلك هو أوّل المسلمين الذين عنوا عناية خاصة بقانون التناقض الذي يظهر به للعقل صدق قضية أو كذبها. كما حاول التوفيق بين الفلسفة والدين، من مؤلفاته : المدينة الفاضلة – تحصيل السعادة – كتاب الموسيقى الكبير ...
أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا: ملقب بالشيخ الرئيس، فيلسوف، طبيب وعالم، ومن عظام رجال الفكر في الإسلام ومن أشهر فلاسفة الشرق وأطبائه. غاية الفلسفة عنده معرفة الله، وهو يستعير من الفارابي برهان واجب الوجود لإثبات وجود الله ويفضله على برهان المحرك الأول لأرسطو. ترك ابن سينا مؤلفات متعدّدة شملت مختلف حقول المعرفة في عصره، وأهمها: الشفاء – النجاة –الإشارات والتنبيهات في الفلسفة – والقانون في الطب.
أبو الوليد محمد بن رشد: من أشهر فلاسفة الإسلام وأكثرهم أثرا في الفكر الأوربي والمسيحي، عاصر فترة من أرقى فترات الحضارة الإسلامية بالأندلس والمغرب الأقصى، زمن حكم دولة الموحدين، اشتغل ابن رشد بالقضاء وكان طبيبا في بلاط السلطان الموحدي، لقب بالشارح لشروحه على كتب أرسطو التي ترجمها وزاد عليها التعليق، حاول ابن رشد التوفيق بين الدين والفلسفة معتبرا إياهما أختان شقيقتان، فالحقيقة واحدة لا تتجزأ وإذا كانت الشريعة حقا وداعية إلى النظر المؤدي إلى معرفة الحق، فالنظر البرهاني أيضا لا يؤدي إلى مخالفة ما ورد به الشرع، فالحق لا يضاد الحق بل يوافقه ويشهد له.
نلاحظ أن كل الفلاسفة المسلمين الذين أوردناهم كنموذج للفلسفة العربية الإسلامية سواء بالمشرق أو المغرب، كلهم يعالجون من بين ما وقفوا عنده، إشكال العلاقة بين الفلسفة والدين، فكل واحد عمل جاهدا على إثبات التوافق والانسجام بين الفلسفة والشريعة ونفي الصراع والتضاد بينهما، لأن الشرع يدعو إلى الفلسفة . من هنا نلمس أن اهتمام الفلسفة العربية الإسلامية انصب على مسلة التوفيق بين الحكمة والشريعة بالأساس

Admin
Admin

المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 30/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salaheddine.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى