ثَقـافـات ثانَوْيـة أوربِيـةَ : إيِمو , بانْك , قوثْيكْ ~ إِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ثَقـافـات ثانَوْيـة أوربِيـةَ : إيِمو , بانْك , قوثْيكْ ~ إِ

مُساهمة  youssef في الخميس 22 نوفمبر 2007, 04:04

بسم الله الرحمن الرحيم
مُقدمة :

منذ بدايتي للموضوع أشعر أنه رُبما يكون هنالك نقاش حامي
لأنهُ الكثير ينتمون إلى الفئات و الثقافات التي سأتكلم عنها
فأرجو عدم التعصب و الالتزام طبعاً أشعر و لست متأكد


مما لاشك فيه أن لكل دولة و جماعة ثقافة معينة ينتمون لها و يُحامون عنها
فمن المعروف أن ثقافات البشر نابعة من تجارب أجدادهم و مبادئهم و قيمهم
و أغلب الثقافات في العالم تكون مألوفة لدى الاغلبية و معقولة في تفكيرها
لكن المفاجأة عندما ترى ثقافات غريبة شيطانية لا أساس و لامبادئ لهـا

أجل هذا ما يوجد في العالم الغربي و قد بدأ بالانتشار في العالم العربي
ماذا تعني يا b، وضح أكثر ؟

إن العالم يشهد غزو ثقافات غريبة آتية من سُكان الغرب منتشرة نحو الشرق
إنهم ثقافات تدعي أنها تريح صاحبها إلا أنها ترهقه و تزيده كبداً ...
و مِن هذه الثقافات : الايمو ، القوثيك ، البانك !!!

يوجد من يعرفهم الآن و ربما لن يكترث و يوجد من يتبع أحدهم و يوجد من لا يعرف شيء عنهم
و لن تكون أيها القارئ سوى واحد من هؤلاء الثلاثة لذا إبقى فمازلت أنت في مرحلة الخطر

شرح للثقافات الثانوية :

الثقافة الثانوية : هي ثقافة تفرض وجودها يتبعها مجموعة من الناس و خاصةً المراهقين يتبع أصحابها طريقة اللباس و العيش
و التكلم و الترصف و الاعتقادات بشكل موحد تقريباً

على عجالة سأذكر إحدى هاتين الثقافتين لقلة المعلومات التي لدي عنهما
و لكن سأتكلم عن واحدة منهم بالتفصيل لكي تكون مثالاً ...


القوثيك : ثقافة وُجدت في الكثير من الدول بدأت في المملكة المتحدة في الثمانينات
القوثيك أشكالهم توحي بأنهم مُرعبين فأدبهم و ثقافتهم تُعبر عن الرعب و الاخافة
لديهم موسيقى و أغاني شيطانية من نوع الروك الصاخب جداً و هم يتبعون طرق..
مرعبة في شتى مجالاتهم اللباس الشكل ... إلخ ، ملابسهم دائماً ما تكون سوداء
و لهم طرق غريبة و شاذة في تصفيف شعورهم ، يوجد الكثير منهم عبدة الشيطان .

البانك : كلمة بانك تعني بلا قيمة و بلا فائدة و هي مقبولة من قبل البنكيين
لأنهم ضد المبادئ الموضوعة و يُفضلون التعبير الصريح و العفوي وهم يعتبرون
لا سلوطيين أي لا يعترفون بملك أو حاكم عليهم ، لباسهم السواد و لديهم
طرق بشعة و غريبة في تصفيف شعورهم ، يوجد منهم عبدة شياطين .


الايمو :



إختصار لمصطلح متمرد ذو نفسية حساسة (Emotive Driven Hardcore Punk)
أو شخصية حساسة بشكل عام، وقد أخذت هذه الظاهرة في الإنتشار بين الشباب المراهقين.

أزياؤُهم :

أما عن التعريف الثاني، فهو ينطبق من ناحية الأزياء، حيث يلبسون في العادة
ملابس قاتمة أو سوداء، سراويل ضيقة جدا أو فضفاضة جدا، أغطية المعصم
و هذه الملابس تحمل أحيانا كلمات من أغاني الروك المشهورة. كما أن شعر الذكور
يكون منسدلا من الأمام. إلا أن هذا التعريف ينطبق أكثر على الأنماط المدعية
التي تطالب بالإهتمام فقط، ولا يعتبر الشخص إيمو حقيقي فقط لأنه يلبس مثل هذه الألبسة
إلا إذا كان يفضل الملابس القاتمة.

نوع الموسيقي:

نوع من أنواع الموسيقى، الذي ينتمي إلى الروك والميتال، ذو كلمات أو أحاسيس مختلفة
عن الأنماط الموسيقية العادية، حيث تتحدث حول الألم والحزن وهكذا. إلا أن هذا النوع من الموسيقى
قد لاقى العديد من الإنتقاد نظرا لإفتقاره إلى اللحن الغنائي

حالتهم النفسية :

يوصف الشخص بإيمو إذا كان حزيناً صامتاً كئيباً خجولاً أو إذا كان يُفضل
الامور التي تندرج نحو الاحاسيس السابقة أي أحاسيسه كلها كئيبة
و أيضاً من لديه ميول إنتحارية و يُفضل شق رسغه حتى و لو لم يكن
لديه نية في الانتحار تُطلق عليه ، فمثلاً عندما يكون أحدنا كئيب
و لكنه ليس بإيمو يقال له : لا تتصرف كإيمو !

يعتقد البعض بأن الايمو مرحلة يمر بها أغلب المراهقين و ينتهون منها
فهم ناس طبيعيون و لهم حس من الفكاهة إلا أنهم حساسون جداً
أكثر من المعتاد حتى ، فهم يقومون بوصف حياتهم و همومهم كثيراً
و بعضهم في حالة كآبة شديدة و يكبرون أصغر المشاكل .

الإنتقاد

ينتقد المجتمع عادة هذه الظاهرة، خاصة بما يتعلق بشق الرسغ
حيث أن مفهوم هذه الثقافة قد إنحرفت كي تشمل المجموعة
التي تأخذها كثيرا على محمل الجد مما يجعلها تكره الحياة بشكل تام
كما يتعرض الإيمو للإنتقاد من قبل محبي الأزياء الذين يعتبرونهم أناس متخلفين
ذو أزياء محرجة، إلى جانب سوء استخدام هذه الثاقفة كليبل أو "ملصق"
أي أن يقوم الأشخاص بتقليدهم، سعيا لجعل أنفسهم محور الأنظار
أو لعدم فهمهم هذه الثقافة. يجدر القلق فقط عند ظهور بعض الإشارات
كأن يكون الشخص كئيبا بعد إنضمامه لهذه الثقافة، أن يتغير إسلوبه في الحياة
إلى الأسوأ، أو يحاول دائما أن يخفي معصمه لإخفاء الجروح عليها.

الإنتشار

توقع الكثير من الناس أن لا تستمر هذه الظاهرة أو الثقافة، إلا أنها من أكثر الظواهر إنتشارا
بين المراهقين، حتى أصبح عدم وجودهم منظرا غير إعتيادي، وهم منتشرون في الدول الغربية
وبعض الدول الشرقية أيضا، وقد تم استخدام هذه الظاهرة في الكثير من الرسوم المتحركة....
الأنيمي والمانجا بشكل خاص .


ربما بعد أن قرأت عن هذه الثقافات عزيزي القارئ تشعر بأنك واحد منهم أو أنك تملك
جزء من صفاتهم و لكن لا تقلق فلبسك لزي مشابه لزيهم أو مرورك بمرحلة جعلتك
كئيباً أو عنيفاً لا يعني أنك تنتمي إلى واحد من هؤلاء لأنك أنت من يُحدد إلى من تنتمي ..
و إذا لم يكن لديك نية أو رغبة في أحد من هذه الثقافات فهذا يعني أيضاً أنك لست منهم


تعليقي على هذه الثقافات

إن هذه الثقافات تجعل شبابنا ينحرفون عن مسار الحياة الصحيح
يبتعدون عن الدين و العادات و التقاليد ليتجهوا لما هو مدمر لهم
ربما يمر الشاب بإحدى هذه المراحل لكنها تكون فترة بسيطة
ثم تنتهي أما من يلتصق بإحدى هذه الثقاغات و يستأنس بتقليدهم
فهذا هو الانحراف عن طريق الحياة الصحيحة و هذا هو الانتحار البطيء
شخصياً أعرف الكثير ممن يفضلون تقليد هذه الثقافات و إتباع قيمها
إلا أنهم لا ينعمون بساعة راحة فيشعرون بنوع من الاستئناس في البداية
و لكن سرعان ما يحسون بالاحباط و عدم وجود القيم و عدم ثبات المبادئ
بل إن حتى بعض من الغرب غير متقبل هذه الثقافات و غير مُرحب بها
لأن العقل و الدين و العادات ترفضها و أخيراً و ليس آخراً الهلاك مصير
من يتبع إحدى هذه الثقافات .


رسول الله خير من نتبع

لم يكُن رسولنا الكريم بالكئيب الحزين عبوس الوجه و لا بالضاحك كثير المُزاح
بل كان ذو وجه هادئ حسن و ابتسامة خفيفة تدعو على الاطمئنان و الاتزان
و لم يكُن يُفضل أن يُكبر مشاكل الحياة و يُعطيها أكبر من حجمها ...
بل كان يأخذها بسهولة و إتزان و حرص على كسب رضا الله
لأنه يعلم أنها فانية لا كسب منها سوى رضا الله و محبتهِ :


وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت "ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم"

عن عائشة رضي الله عنها قالت "خرجت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن
فقال للناس : اقدموا فتقدموا، ثم قال لي : تعالي حتى أسابقك فسبقته،
فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره،
فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال لي : تعالي أسابقك فسبقني
فجعل يضحك وهو يقول هذا بتلك"

و هذا يدل عل أنه كان يمزح مع الآخرين ليس بالعبوس الكئيب
كما في تلك الثقافات السابقة التي شرحتها ... فكان يُعطي
جواً فُكاهياً لا يمل منه أحد ، إلى جانب إتزانهٍ و هيبتهُ و وقارهُ .

وعن انس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم

يدل على تواضعه و حسن خلقه مع الاطفال و ليس تلك الثقافات التي تدعو
للتشاؤم و الوحدة .

عن أنس رضي الله عنه قال" خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين
والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا"

هذا يدُل على حسن خلقه مع الآخرين و عدم أخذ الامور بكل حساسية
و جعل الاشياء الصغيرة تبدو كبيرة و مُعقدة .

كان يجلِس على الأرض، وعلى الحصير، والبِساط لم يكُن بالمتكبر
و لا بالمتسلط فهو أشرف الخلق يجلس على الارض بكل تواضع .


وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يمازح العجوز، فقد سألته امرأة عجوز
قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم
( يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، فولت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز
إن الله تعالى يقول: (( إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً))

انظروا إلى رسول الله كيف يُمازح لم يكن ينزل من قدر أحد و لا يكذب عند مُزاحهِ
لم يكن العبوس الحزين الذي لا يعرف للمُزاح شكلاً .


ختاماً

لا صفات كصفات رسولنا الكريم و لا يوجد ثقافة أو فئة أفضل من الاقتداء به و تقليدهِ
فرسولنا الكريم بشوش ذو وجه بسام يُخفي حُزنه و ألمه في صدرهِ و يظهر لينه و ابتسامتهِ
لا غنى عن رسول الله و الفقر بإتباع غيره و تقليد غيره و خاصةً تلك الثقافات التي ذكرتها ...



أسئلة :

1- هل تنتمي إلى إحدى تِلك الثقافات ؟

2- هل تشجع و تفضل الانتماء لإحداها ؟

3- ما السلبيات التي تراها في إتباع تلك الثقافات ؟

4- ما هي الحالة النفسية التي تُفضلها الكآبة و العُزلة أم الوجه البسام صاحب الظل الخفيف؟
avatar
youssef

المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 02/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى